الشيخ المحمودي
86
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
196 ومن كلام له عليه السّلام لمّا ورد صفّين ، ونظر إلى رايات معاوية نصر بن مزاحم المنقري رحمه اللّه ، عن أبي عبد الرحمان المسعودي ، عن يونس بن الأرقم ، عن عوف بن عبد اللّه ، عن عمرو بن هند البجلي ، عن أبيه ، قال : لمّا نظر عليّ عليه السّلام إلى رايات معاوية وأهل الشام قال : والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ! فلمّا وجدوا عليه أعوانا رجعوا إلى عداوتهم لنا إلّا أنّهم لم يتركوا الصّلاة . كتاب صفّين ص 215 « 1 » .
--> ( 1 ) ولكن الظاهر من مغايرة سند كلام الفوق ، وما في أوائل الجزء الرابع من كتاب صفّين ، أنّ هذا الكلام سقط من كتاب صفّين ، وهكذا يستفاد أيضا من شرح ابن أبي الحديد ، حيث جمع بين هذا الكلام وما نذكره الآن في شرحه على المختار : ( 54 ) من نهج البلاغة : ج 4 ص 31 ، ونص كلام نصر في أوائل كتاب صفّين ص 215 ط 2 بمصر ، قال : [ حدّثني ] أبو عبد الرحمان المسعودي [ قال : ] حدّثني يونس بن الأرقم بن عوف ، عن شيخ من بكر بن وائل قال : كنّا مع عليّ بصفّين فرفع عمرو بن العاص شقّة خميصة سوداء في رأس رمح فقال ناس : هذا لواء عقده له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلم يزالوا [ قالوا ] كذلك حتّى بلغ عليّا فقال : هل تدرون ما أمر هذا اللواء ؟ إنّ عدوّ اللّه عمرو بن العاص أخرج له رسول اللّه هذه الشقّة فقال : من يأخذها بما فيها ؟ فقال عمرو : وافيها يا رسول اللّه ؟ قال : فيها أن لا تقاتل به مسلما ولا تقرّبه من كافر . فأخذها [ عمرو ] فقد واللّه قرّبه من المشركين ؟ وقاتل به اليوم المسلمين ، والّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسرّوا الكفر ، فلمّا وجدوا أعوانا رجعوا إلى عداوتهم منّا إلّا أنّهم لم يدعوا الصّلاة . أقول : وهكذا رواه عنه ابن أبي الحديد ، قبل نقله عنه ما رويناه في المتن بمغايرة في بعض ألفاظ السند ، هكذا : قال نصر : وحدّثني أبو عبد الرحمان المسعودي قال : حدّثني يونس بن الأرقم عمّن حدّثه من شيوخ بكر بن وائل ؟ قال .